ابن سيده
179
المحكم والمحيط الأعظم
إنْ لمْ يَجِدْ مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيْهِ . * وقيل : العَملُ لغَيره ، والاعتِمالُ لنفسه . * وأعملَ رَأيَهُ وآلَتَهُ ولِسانَهُ واستَعْمله : عمِل بِه . * ورَجُلٌ عَمِلٌ : ذو عَمَلٍ . حكاه سيبويه ، وأنشَدَ لساعدة بن جُؤَيَّةَ : حَتى شآها كلِيلٌ مَوْهِنا عَمِلٌ * باتَتْ طِرابا وباتَ اللَّيلَ لم يَنمِ « 1 » نصب سيبويه مَوّهِنا بِعَمِلٍ ، ودَفَعَه غيرهُ من النحوِيِّين فقال : إنما هو ظَرْفٌ ، وهَذا حَسَنٌ منه لأنه إنما يُحْمَلُ الشىءُ على إعْمالِ فَعِل إذا لم يُوجَدْ مِنْ إعماله بُدّ . * والعَمِلَةُ : العَمَلُ . إذا أدْخَلوا الهاءَ كَسَرُوا الميمَ . * والعَمِلَةُ والعِمْلَةُ : ما عُمِلَ . * والعِمْلَةُ : حالةُ العَمَلِ . * وعِمْلَةُ الرَّجُلِ : باطِنَتُه في الشرّ خاصَّةً . وكُلُّه مِنَ العَمَلِ . * والعِمْلَةُ والعُمْلَةُ والعُمالةُ والعَمالةُ والعِمالةُ . - الأخِيرَةُ عن اللّحيانىّ - كله : أجْرُ ما عُمِلَ . * والعَمَلَةُ : القَوْمُ يَعْمَلُون بأيْدِيهم . * وعامَلَهُ : سامَهُ بِعَمَلٍ . * والعامِلُ في العَرَبِيَّةِ : ما عَمِل عَمَلًا ما ، فَرَفَعَ أو نَصَبَ أو جَرَّ كالفِعْل الرَّافِع والناصِبِ والجازِم وكالأسماءِ التي من شَأْنِها أنْ تَعملَ أيضًا وكأسماءِ الفِعْلِ . وقد عَمِل الشىءُ في الشىءِ : أحْدَثَ فيه نَوْعا من الإعْرَابِ . * وعَمِلَ به العِمِلِّينَ : بالغ في أذاه وَعمِلَهُ به . وحكى ابنُ الأعْرَابىّ عَمِلَ به العِمْلينَ بِكَسْرِ العَينِ وسُكُونِ الميمِ . وقال ثَعْلَبٌ : إنَّما هو العِمَلِين بِكسْرِ العَينِ وفَتْحِ الميمِ وتخفيفها . * واليَعْمَلَةُ من الإبلِ : النَّجِيبَةُ المُعْتَمَلةُ ، ولا يُقالُ ذلك إلا للأُنثى . هذا قولُ أهْلِ اللغةِ ، وقد حكى أبُو عَلِىّ يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ ، واليَعْمَلُ عِنْدَ سيبويه اسْمٌ لأنَّهُ لا يُقالُ : جَمَلٌ يَعْمَلٌ ولا ناقَةٌ يَعْمَلَةٌ ، إنَّما يقال : يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ ، فيُعْلَمُ أنَّهُ يُعْنى بِهِما البَعِيرُ والناقةُ . ولذلك قال : لا نَعْلَمُ يَفْعَلًا جاءَ وَصْفا . وقال في باب ما يَنْصَرِف : إنْ سَمّيْتَه بِيَعْمَلٍ جَمْعِ يَعْمَلَةٍ فَحَجِّرْ
--> ( 1 ) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في شرح أشعار الهذليين ( 3 / 1129 ) ؛ ولسان العرب ( عمل ) ، ( شأى ) ؛ وللهذلى في لسان العرب ( طرب ) ، ( أنق ) .